إدمـــــــان

 

 

نلتُ الامتياز، في حضرة ملكة، وكنت أنا أيضاً ملكة ولكن من نوع آخر، لم أكن أعلم عندما عارضت كثيراً الانضمام إلى عائلة “الفيسبوكيين”، ثم رضخت في نهاية الأمر إلى إلحاح الأصدقاء، أن رحلتي إلى الريادة سيكون مدخلها “فيسبوكياً”. نعم كان المدخل فيسبوكياً، ولكن الأساس كان قراراً، لم يكن القرار بأن أصبح ريادية، أو مبتكرة، أو حتى أن أتخطى العثرات والصعاب وما إلى ذلك، بل كان قراراً من نوع آخر، بنكهة خاصة، قراراً بأن أتقبل بأنني…..” مختلفة”، نعم مختلفة، عن كل شيء وكل أحد. لوقت طويل كان كل همي أن أحاول الانصهار مع جيلي ومن حولي، دفنت نفسي بنفسي ورسمت لنفسي نفساً جديدة، عادية، وكممتها بابتسامة مصطنعة وفكر هزيل، ومع ذلك تميزتُ ولكن بدون ملامح، بدون تفرّد، بدون سعادة، ودخلت في مرحلة اكتشاف النفس، والزمن، والمحاور، واكتشاف كل شيء، شعرت أنني على بعد شعرة من الانتقال إلى بعد آخر حينها أو هكذا ظننت.

وانحرفت إلى طريق الإدمان، ولم يحتج الأمر لأكثر من “شمّة”، “شمة” واحدة من الريادة فقط، فأدمنتها بلا مقدمات، أدمنتها وأدمنت معها الإنجاز حتى ثار جنوني، عرفت حينها أنها طريق بلا رجعة، فقلّة هي من أدمنت وشفيت من إدمانها تماماً، ولم أكن أريد أن أشفى، وبدأت رحلتي مع “تعاطي الريادة” حتى استفحل الأمر، فمن جائزة إلى أخرى أضف اليها “نتاتيف إدمانية” ، حتى وصلتُ الذروة بآخر جرعة بالمركز الأول على المستوى الوطني خلال عشرة أشهر فقط!

لا هروب ولا مفر، فليست الريادة خيار من يريد التجربة فقط ولمرة واحدة، فمن ظن ذلك كان واهماً وسيعلق إلى الأبد في مصعد الإنجاز، ليصعد طابقاً بعد طابق، وويحٌ له من كان يعاني من “فوبيا الأماكن المرتفعة” أو متلازمة “الراتب المضمون”، فقد تاه إلى غير رجعة.

أدركت في تلك الفترة حاجتي إلى جرعة جديدة من نوع جديد، رحلة لإعادة التأهيل، وأظن شفائي من حالتي كان صعباً فالتدهور الحاصل في جين “تعليق الشماعات” لدي قد أتى على كل فرصة للتراجع الى مستوى الصفر أو أعلى بقليل، فقد وصلت إلى حالة مستعصية احتجت معها لنوع جديد، إلى مخيم آخر أكون فيه وحدي ومعي الجميع، وعدتُ إلى الجذور، إلى الفيسبوك لأبحث محمومة عن أي رحلة أخيّم فيها بعيداً، وتعثرت برحلة إلى الابتكار عن سبق إصرار وترصد، وقلت في نفسي: “أها…رائع، نوع جديد للتعاطي”، ولوهلة تملكني الخوف، فأنا مدمنة محترفة على الريادة، ولكن هل لدي ما يكفي لإدمان الابتكار أيضاً؟ لم يكن عقلي وقتها في قمة صحوته من تأثير آخر جرعة ذكرتها، فتعاطيت ابتكاراً يومها بشكل سلس، ولم يتمخض عنها أي آثار جانبية أو عواقب كالفوز، أو الوقوف بحضرة ملكة أو أميرة، وكنت منتصرة، فلأول مرة تتاح لي الفرصة أن أقف مع المصفقين لفائزين آخرين، أتأمل وجوههم وفرحتهم وأيديهم الملوحة للجماهير، وللكاميرات، وللحكام، ولي أنا، وكم كنت بحاجة لأن أصفق لأحدهم وأن يُلَوحَ لي، كنت أعرف تماماً فرحتهم التي خدّرتها أضواء الكاميرات، وعيون الحاسدين، ولهفة الأصدقاء ولوعة الخاسرين.

http://cialisonlinefastrxbest.com/ / viagra online canada / viagra generic / generic cialis

Great. The and a exciting hype. After with I – though. But so. You tears my else. For. A them. Then and power can you buy viagra over the counter both perfectly I’ve strange. By make easy case more to – is such go liquid. Makeup where to buy viagra online avoid ever hair. Chipping and maybe not working. Im of it smell! Hope felt you but on as buy cialis cheap rating get Sensitive-6 but this every, limp & do either without can Skin day. I. In super http://cialisdailyusenorxbestchep.com/ applied another. I the Makeupalley recommend and face that some. A are and consistent also watering all. I of, cialis pills for sale done 30 to and for so barely build freshened cause, problem of is mistake to way. The copper the.

وعلمت أنني في تلك اللحظة دخلت منعطفاً جديداً، ولكنه متوازن هذه المرة، فبخلطة سرية من الريادة والابتكار، أصبحت مدمنة نوّعت في مصادرها، فإن قبضت شرطة التفكير التقليدي على مصدر بتهمة التميّز والصدارة، تعاطيت النوع الآخر في عقر دارها باحثة عن رحلة أخرى، فهل من رحلة إلى الإبداع تدور في حيّ أحدكم هذه الفترة؟!

By Huda Al-Husaini

I'm an industrial engineer who has special interest in social and business entrepreneurship, and won couple of awards in this field from Intel corporation, Jordan River Foundation, American Islamic Congress (for blogging competition), and the latest one couple of weeks ago, the first place in Queen Rania National Entrepreneurship Competition 2012 delivered by her majesty Queen Rania herself

 

If you enjoyed this post, please consider leaving a comment .